السيد حسن الصدر

182

تكملة أمل الآمل

ما شئت لا ما شاءت الأقدار * فاحكم أنت الواحد القهّار « 1 » وهذا من باب التورية لا على الحقيقة كما هو ظاهر عند أهل العلم بالأدب ، وابن هاني بريء من كلّ سوء وغلو . نعم هو رجل شيعي مجاهر بالتشيّع مبغض لخصوم علي عليه السّلام ، وهو القائل : بأسياف ذاك البغي أول سلّها * أصيب عليّ لا بسيف ابن ملجم وبالحقد حقد الجاهلية نصبه * إلى الآن لم يذهب ولم يتصرّم وقد غصّت البيداء بالعيس فوقها * كرائم أبناء النبي المكرّم فما من حريم بعدها في تحرّج * ولا هتك ستر بعدها بمحرّم « 2 » حتى قتل على التشيّع في يوم الأربعاء لسبع ليال بقين من رجب سنة اثنتين وستين وثلاثمائة وعمره ست وثلاثون سنة أو اثنتان وأربعون سنة . والحقّ أنه من الآيات الباهرة والنوادر النادرة . 2147 - نجيب الدين محمد بن هبّة اللّه بن جعفر بن نما الحلّي الإمام العالم الفقيه المفتي ، توفّي رابع ذي الحجّة سنة 645 ( خمس وأربعين وستمائة ) ، وهو مناهز الثمانين ، حمل من يومه إلى

--> ( 1 ) ديوان محمد بن هاني الأندلسي / 88 ، والقصيدة تبلغ ( 69 ) بيتا . ( 2 ) ديوان محمد بن هاني الأندلسي / 179 - 180 ، من قصيدة تبلغ ( 200 ) بيت . والأبيات وردت كالآتي : وبحقد حقد الجاهلية أنّه * إلى اليوم لم يضعن ولم يتصرّم وقد غصّت البيداء بالعيس فوقها * كرائم أظعان النبي المعظّم فما في حريم بعدها من تحرّج * ولا هتك ستر بعدها بمحرّم